خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 13 و 14 ص 48

نهج البلاغة ( دخيل )

لقاح حربهم ( 1 ) ، لم يمنّوا على اللّه بالصّبر ، ولم يستعظموا بذل أنفسهم في الحقّ ، حتّى إذا وافق وارد القضاء انقطاع مدّة البلاء ( 2 ) حملوا بصائرهم على أسيافهم ، ودانوا لربّهم بأمر واعظهم ( 3 ) . حتّى إذا قبض اللّه رسوله ، ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، رجع قوم على الأعقاب ( 4 ) ، وغالتهم

--> ( 1 ) أشالوا . . . : رفعوا . ولقاح الحرب : تهييجها . ( 2 ) وافق وارد القضاء انقطاع مدّة البلاء : نهاية هؤلاء الظالمين . ( 3 ) حملوا بصائرهم . . . : عقائدهم . والمراد : دعا هؤلاء المؤمنون الناس إلى اللهّ جلّ جلاله . ودانوا : أطاعوا . بأمر واعظهم : بأمر إمامهم : وهو الإمام المهدي ( عليه السلام ) . ( 4 ) رجع قوم على الأعقاب : العقب : عظم مؤخّر القدم . والرجوع إلى الأعقاب : هو أقبح ما يكون من المشي . والمراد : وصفهم بالخروج عن خطّ الإسلام ، وفي التنزيل : وَما مُحَمَّدٌ إِلّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قبَلْهِِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عقَبِيَهِْ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَّ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُّ الشّاكِرِينَ 3 : 144 .